khlaifgh
2006-09-26, 02:37 PM
كان المرحوم دهام بن مثلا الظفيري قد اشترك في معركة الصريف ، وقد نقلت عنه صفة المعركة ، وإليكم ذلك على لسانه :لما جاءنا حمود الصباح عرضوا(20) عند المنتفك والظفير واجتمع خلق كثير ، وكان ابن سويط له علاقة مع ابن الرشيد ، فأرسل ينذره حيث أنه شدّ إلى نجد ، وتالي رجع حمود إلى الكويت ، ثم خرج مبارك في جيشه ولحقه سعدون باشا المنصور ، ومعه مئة خيال من الظفير والمنتفك وكان مع مبارك عدة قبائل .
كنت مع خالد وقيلان بن شهيل بن منديل بن سويط الظفيري ، وكان فارساً وأنا على ناقةٍ ومعنا خيال من كبار آل سويط هزاع بن سويط ومعنا حمدان بن ضويحي من الظفير ومناور بن هضيبان العازمي ، وعجيمي باشا السعدون وإخوانه ثامر وحمد ، ومعهم خالهم ابن سبت ومعنا عطب الشريقي وهزاع بن عقاب وخيطان بن سيدان ، ووصلنا عند مبارك في بريدة ولما أصبحنا شدينا ونلزنا ، ولما جاء العصر وصلتنا سبورتنا التي تبحث عن ابن رشيد ، حيث وجدوه نازلاً على عين أبن فهيد . ولما أصبحنا نزلنا الطرفية وابن رشيد نزل الصريف ، وصار طارداً الخيل بيننا وبينهم ، وانهزمت خيل ابن الرشيد ، ووقفت خيلنا عند خيامه ، في ذلك الوقت ساق علينا ابن الرشيد المسيوق (21) وقوته قبل الظهر.
وكان ابن رشيد يريد أن يؤخر الحرب إلى اليوم الثاني ، ولكن مبارك العذبي الصباح نصحه بالإسراع في مقاتلتهم ، وحذروه من أنه إذا أمسى المساء فإن العجمان تهجم عليهم في الليل .
وقال له مبارك الصباح : مبارك اليوم ماله عز ، لأن البارحة تاريخ قتله لإخوانه (22) .
ودارت المعركة بيننا وبينهم ، وبعدها انكسرنا ، وصارت قومنا تنهب بعضها بعضا ، ولولا نزل المطر كان ابن رشيد أخذنا كلنا .
وأخذ ابن الرشيد المخيم ، وكل شيء حتى غداءنا وذبائحنا أكلتهما شمر قوم الرشيد . وكان مبارك الصباح قبل المعركة يشرب القهوة مع سلطان الدويش وما عنده علم بأن ابن الرشيد سيقاتلهم اليوم . فما شعروا إلا بالمسيوق يسوقه عليهم ، وهرب مبارك مع سلطان الدويش ، وأنا كنت مع ذلولي ، وما شعرت إلا بخالي قيلان وسعدون باشا المنصور وهزاع بن عقاب لاحقين حيث فكينا الذلول من العجمان وأمرحنا تلك الليلة ، وكان برد ومطر في الخلا ، والصبح شدينا ولفينا على بلدة الزلفى وطردنا اهلها خوفاً من ابن الرشيد . وتركنا في حوطة فيها زرع وقصيل للخيل نأكل العشب ومعنا مبارك الصباح ، والفجر هجينا ، ومبارك ترك حصانه نسيناه من الخوف ، ولما فقدوه قال مبارك : لا أحد يرجع له حيث أخذه رجال ابن الرشيد والذي يروح يقتل . وبتنا تلك الليلة في البرد معنا مبارك ، وذبحنا ناقة وأكلناها . وفي الصبح صبحانا مطير على الصمان ونلزنا عندهم فعملوا لناوجبة . والصبح مبارك انحدر إلى الكويت ، ونحن أشملنا إلى أهلنا، ما نأكل إلا العشب وكان أهلنا نازلين على أم رضمة (*) شمال الحفر فوصلناها بعد أيام منهزمين .
هذا ما ذكر لي دهام عن معركة الصريف حرفياً ، وقد استفدنا منه معلومات كثيرة عن هذه المعركة منها : انها وقعت في يوم25 ذي القعدة سنة 1318هـ."
"كتبه أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري هذا البحث منشور في مجلة العرب (س 26) - رجب / شعبان 1411هـ "
كنت مع خالد وقيلان بن شهيل بن منديل بن سويط الظفيري ، وكان فارساً وأنا على ناقةٍ ومعنا خيال من كبار آل سويط هزاع بن سويط ومعنا حمدان بن ضويحي من الظفير ومناور بن هضيبان العازمي ، وعجيمي باشا السعدون وإخوانه ثامر وحمد ، ومعهم خالهم ابن سبت ومعنا عطب الشريقي وهزاع بن عقاب وخيطان بن سيدان ، ووصلنا عند مبارك في بريدة ولما أصبحنا شدينا ونلزنا ، ولما جاء العصر وصلتنا سبورتنا التي تبحث عن ابن رشيد ، حيث وجدوه نازلاً على عين أبن فهيد . ولما أصبحنا نزلنا الطرفية وابن رشيد نزل الصريف ، وصار طارداً الخيل بيننا وبينهم ، وانهزمت خيل ابن الرشيد ، ووقفت خيلنا عند خيامه ، في ذلك الوقت ساق علينا ابن الرشيد المسيوق (21) وقوته قبل الظهر.
وكان ابن رشيد يريد أن يؤخر الحرب إلى اليوم الثاني ، ولكن مبارك العذبي الصباح نصحه بالإسراع في مقاتلتهم ، وحذروه من أنه إذا أمسى المساء فإن العجمان تهجم عليهم في الليل .
وقال له مبارك الصباح : مبارك اليوم ماله عز ، لأن البارحة تاريخ قتله لإخوانه (22) .
ودارت المعركة بيننا وبينهم ، وبعدها انكسرنا ، وصارت قومنا تنهب بعضها بعضا ، ولولا نزل المطر كان ابن رشيد أخذنا كلنا .
وأخذ ابن الرشيد المخيم ، وكل شيء حتى غداءنا وذبائحنا أكلتهما شمر قوم الرشيد . وكان مبارك الصباح قبل المعركة يشرب القهوة مع سلطان الدويش وما عنده علم بأن ابن الرشيد سيقاتلهم اليوم . فما شعروا إلا بالمسيوق يسوقه عليهم ، وهرب مبارك مع سلطان الدويش ، وأنا كنت مع ذلولي ، وما شعرت إلا بخالي قيلان وسعدون باشا المنصور وهزاع بن عقاب لاحقين حيث فكينا الذلول من العجمان وأمرحنا تلك الليلة ، وكان برد ومطر في الخلا ، والصبح شدينا ولفينا على بلدة الزلفى وطردنا اهلها خوفاً من ابن الرشيد . وتركنا في حوطة فيها زرع وقصيل للخيل نأكل العشب ومعنا مبارك الصباح ، والفجر هجينا ، ومبارك ترك حصانه نسيناه من الخوف ، ولما فقدوه قال مبارك : لا أحد يرجع له حيث أخذه رجال ابن الرشيد والذي يروح يقتل . وبتنا تلك الليلة في البرد معنا مبارك ، وذبحنا ناقة وأكلناها . وفي الصبح صبحانا مطير على الصمان ونلزنا عندهم فعملوا لناوجبة . والصبح مبارك انحدر إلى الكويت ، ونحن أشملنا إلى أهلنا، ما نأكل إلا العشب وكان أهلنا نازلين على أم رضمة (*) شمال الحفر فوصلناها بعد أيام منهزمين .
هذا ما ذكر لي دهام عن معركة الصريف حرفياً ، وقد استفدنا منه معلومات كثيرة عن هذه المعركة منها : انها وقعت في يوم25 ذي القعدة سنة 1318هـ."
"كتبه أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري هذا البحث منشور في مجلة العرب (س 26) - رجب / شعبان 1411هـ "