القاصف
2005-02-06, 07:19 AM
[align=center][B]
الشـيخ (( عبدالكريم الجربا )) من شيوخ شمر .. اشتهر هذا الشيخ بالكـرَم والجُود
حتى أطلق عليه ( أبو خوذه ) ، لأنه كلما طلب منه أحد شيئاً قال له "خوذه"
أي خُذْه فسمي ( أبو خوذة ) .. وحكايات هذا الشهم الكريم كثيرة . وفيه قال
أكثر الشعراء الذين عاصروه أجمل قصائدهم بمدح خصاله وخصوصاً بالجود والكرم ،،
وقليل من الشعراء الذين عاصروه من لم يقصده مادحاً وينال من كرمه .
وحكايتنا عن عبدالكريم الجربا فيها نوع من الغرابة . . . يقول الراوي :
إن هناك "حايف" .. والحايف هو اللص الذي يحوف العرب وهم نائمون أو على
حين غرة ينهبه من الإبل ويهرب بليله وهذا الحايف حاف بيت عبدالكريم الجربا ،
وقد كان الجو بارداً لدرجة أن الإبل كانت باركه أمام البيت متراص بعضها ببعض ،
فاندس الحايف بينهما وأخذ يحاول تقويمها لكي يفك عقلها أي رباطها من
الساق ويهرب بها إلا أنها ولشدة البرد لم تقم وهذا هو يتجول بينها كلما دك
واحدة رفضت النهوض ، حتى أدركه الهلاك هو بنفسه فتجمّدَت يداه وأعياه
البرد الشديد .. فكر ولم يجد أمامه سوى بيت عبدالكريم فدخل وهم نائمون ،
وجلس في مكان النار وأخذ يحفر الرماد بيديه لعله يجد الدفء ليديه ، وكان
عبدالكريم نائماً بالجزء الثاني من البيت بينه وبين "الرفه" .. أي المجلس الرواق ،
فسمع حركته ونهض وذهب له ولما نظر حالته لم يكلمه بل أخذ فروته وهي
من جلد الغنم من ظهره ورماها على الحايف دون أن يكلمه وعاد لفراشه ،
ولما شعر الحايف بالدفء من الفروة نام في مكانه لشدة تعبه وإعيائه من البرد
وفي الصباح بعد أن اجتمع المجلس جلس الحايف وعلى ظهره فروة الأمير ،
فسأله الأمير عن سبب مجيئه بهذا البرد القارص ، فطلب الأمان أولاً ،فأعطاه
الأمير .. فسرد الحكاية كاملة :
]
الشـيخ (( عبدالكريم الجربا )) من شيوخ شمر .. اشتهر هذا الشيخ بالكـرَم والجُود
حتى أطلق عليه ( أبو خوذه ) ، لأنه كلما طلب منه أحد شيئاً قال له "خوذه"
أي خُذْه فسمي ( أبو خوذة ) .. وحكايات هذا الشهم الكريم كثيرة . وفيه قال
أكثر الشعراء الذين عاصروه أجمل قصائدهم بمدح خصاله وخصوصاً بالجود والكرم ،،
وقليل من الشعراء الذين عاصروه من لم يقصده مادحاً وينال من كرمه .
وحكايتنا عن عبدالكريم الجربا فيها نوع من الغرابة . . . يقول الراوي :
إن هناك "حايف" .. والحايف هو اللص الذي يحوف العرب وهم نائمون أو على
حين غرة ينهبه من الإبل ويهرب بليله وهذا الحايف حاف بيت عبدالكريم الجربا ،
وقد كان الجو بارداً لدرجة أن الإبل كانت باركه أمام البيت متراص بعضها ببعض ،
فاندس الحايف بينهما وأخذ يحاول تقويمها لكي يفك عقلها أي رباطها من
الساق ويهرب بها إلا أنها ولشدة البرد لم تقم وهذا هو يتجول بينها كلما دك
واحدة رفضت النهوض ، حتى أدركه الهلاك هو بنفسه فتجمّدَت يداه وأعياه
البرد الشديد .. فكر ولم يجد أمامه سوى بيت عبدالكريم فدخل وهم نائمون ،
وجلس في مكان النار وأخذ يحفر الرماد بيديه لعله يجد الدفء ليديه ، وكان
عبدالكريم نائماً بالجزء الثاني من البيت بينه وبين "الرفه" .. أي المجلس الرواق ،
فسمع حركته ونهض وذهب له ولما نظر حالته لم يكلمه بل أخذ فروته وهي
من جلد الغنم من ظهره ورماها على الحايف دون أن يكلمه وعاد لفراشه ،
ولما شعر الحايف بالدفء من الفروة نام في مكانه لشدة تعبه وإعيائه من البرد
وفي الصباح بعد أن اجتمع المجلس جلس الحايف وعلى ظهره فروة الأمير ،
فسأله الأمير عن سبب مجيئه بهذا البرد القارص ، فطلب الأمان أولاً ،فأعطاه
الأمير .. فسرد الحكاية كاملة :
]