متعب الخريصي
2005-09-11, 05:40 PM
فارس بن حطاب من الرخيص من شمر
كانت تربطه صداقه وثيقه مع أبن عريعر وبينهما محبه وتقدير وفي الوقت نفسه كان صديقا حميما لدبيس المور من زعماء
قبيلة بني صخر وكان حريصا على زيارة كل منهما بين فتره واخرى.
وفي احدى المرات كان فارس في زيارة لابن عريعر , قرب المركوز من ضواحي عرعر وجاءت الانباء أن ( دبيس ) نازل
عند خبرا في اول الصيف في الحماد شمال الحرة وقومه قليلون فأمر أبن عريعر قومه بالاستعداد للغزو وأخذ العدة لذلك , وهو يريد غزو دبيس.
فلما علم فارس بن حطاب بذلك خشي على صديقه دبيس , فأرسر الى رجل ان يواصل الليل بالنهار سيرا ومعه رساله وضعها بين الفناجيل وان يعود على وجه
السرعه قبل ان ينتبه احد , وعليه ان لا يخبر احدا خوفا من ابن عريعر الذي سيكون غضبه شديدا ان علم بمن افسد عليه حطة غزوة.. اما الرساله فقد حملت
الرموز دون ذكر لاسم صاحبها وهي عباره عن ابيات تقول:
الا ياراكـب ملحـا تجـفـل = تجفل مثـل ترويـج المهاتـي
ان جيت دبيس راعي الجود قله = وقلـه يازبـون الجاذيـاتـي
وعن خبرا عروس يشد بكـره = تراها ماهي عـروس البناتـي
وقله شفت لـي خيـل تحـذى = واشوف ان الركاب مشوحاتي
عند وصول الرسالة , صادف وجود تاجر عند الشيخ دبيس حيث قرأ الرسالة واستطاعوا معرفة الرموز ..فأمر الشيخ دبيس جماعته بمغادرة الخبرا باسرع مايمكن
وعندما وصل ابن عريعر الى الخبرا , فوجئ بهروب القوم , وعلم ان احد قومه انذرهم, فاشترط ان يزن راس من يدله على من اخبرهم بالذهب,ولكن لم يتقدم
احد لسببين الاول ان العلم عند فارس بن حطاب ولا يعلم به احد غيره...اما الثاني فإن البدو من عاداتهم عدم افشاء السر ويرون ذلك عيبا مخزيا.
وعندما اوشك ابن عريعر على اليأس من معرفة من انذر اعداءه تقدم فارس وقال له ان عاهدتني اخبرتك بشرط ان لا تعجل حتى تتأكد لماذ فعل مافعل وما قصده.
فأعطاه العهد, فقال فارس : أنا من اخبر الشيخ دبيس بنيتك بالغزو عليه, فقال ابن عريعر ماضطرك لذلك؟
فقال ياابن عريعر ان كان لك عينان وخيرت بالعمى او بإحداهن فماذا تختار؟
قال ابن عريعر : بالطبع عين تبقى خير من ذهاب بصرهما معا.
فقال فارس : ان تلاقيتما فأنت فارس شجاع, ودبيس فارس شجاع هو الاخر, والرجل دون محارمه يستميت وبالتأكيد سيكون مقتل احدكما , وهذا مااردت الا يكون
فأنت عيني بالجنوب وهو عيني بالشمال والصداقه التي تربطني بكما فرضت علي ان اقوم بما فعلت.
فقال ابن عريعر : اقسم بالله ان هذا قصدك فأقسم فارس على صدق كلامه, فسأله ابن عريعر: من هم خوالك؟
فقال:
خوالي أهل بيـت رفيـع بشمـر = على المعادي قاطعيـن التنايـف
الى ركبوا علـى اكـوار ضمـر = شر على كسب البكـار الرهايـف
ولايمشون الا على وضـح النقـا = اهل النقا واهل الاعراض النظايف
اهل قاله ماتحلـق العظـم بينهـم = ولا جت من الاقصين ياتون الايف
قال بان عريعر : أخوالك هم الرمال
فقال فارس : نعم
فسمح له ابن عريعر , وعرف صدقه ووفاءه لصديقه, فطلب منه ان يقبل هديته وهي رعية من ابله المعروفه ( الجهيمات ) بشرط الا يغير الوسم الذي عليها
فعاهده فارس على ذلك وكانت هذه الرعيه وسمها ( الباكورة ) على الخد الايسر ومايروى عن حرص ( الرخيص ) على الوفاء والصدق بالقول..انهم
غيروا وسمهم السابق وهو ( الجراف ) على الخد ثلاثه بسبب الوفاء بالعهد وبقوا من عهد فارس بن حطاب الى اليوم محافظين على الوسم الذي عاهدوا ابن عريعر
عليه وهو ( الباكورة ).
منقول
كانت تربطه صداقه وثيقه مع أبن عريعر وبينهما محبه وتقدير وفي الوقت نفسه كان صديقا حميما لدبيس المور من زعماء
قبيلة بني صخر وكان حريصا على زيارة كل منهما بين فتره واخرى.
وفي احدى المرات كان فارس في زيارة لابن عريعر , قرب المركوز من ضواحي عرعر وجاءت الانباء أن ( دبيس ) نازل
عند خبرا في اول الصيف في الحماد شمال الحرة وقومه قليلون فأمر أبن عريعر قومه بالاستعداد للغزو وأخذ العدة لذلك , وهو يريد غزو دبيس.
فلما علم فارس بن حطاب بذلك خشي على صديقه دبيس , فأرسر الى رجل ان يواصل الليل بالنهار سيرا ومعه رساله وضعها بين الفناجيل وان يعود على وجه
السرعه قبل ان ينتبه احد , وعليه ان لا يخبر احدا خوفا من ابن عريعر الذي سيكون غضبه شديدا ان علم بمن افسد عليه حطة غزوة.. اما الرساله فقد حملت
الرموز دون ذكر لاسم صاحبها وهي عباره عن ابيات تقول:
الا ياراكـب ملحـا تجـفـل = تجفل مثـل ترويـج المهاتـي
ان جيت دبيس راعي الجود قله = وقلـه يازبـون الجاذيـاتـي
وعن خبرا عروس يشد بكـره = تراها ماهي عـروس البناتـي
وقله شفت لـي خيـل تحـذى = واشوف ان الركاب مشوحاتي
عند وصول الرسالة , صادف وجود تاجر عند الشيخ دبيس حيث قرأ الرسالة واستطاعوا معرفة الرموز ..فأمر الشيخ دبيس جماعته بمغادرة الخبرا باسرع مايمكن
وعندما وصل ابن عريعر الى الخبرا , فوجئ بهروب القوم , وعلم ان احد قومه انذرهم, فاشترط ان يزن راس من يدله على من اخبرهم بالذهب,ولكن لم يتقدم
احد لسببين الاول ان العلم عند فارس بن حطاب ولا يعلم به احد غيره...اما الثاني فإن البدو من عاداتهم عدم افشاء السر ويرون ذلك عيبا مخزيا.
وعندما اوشك ابن عريعر على اليأس من معرفة من انذر اعداءه تقدم فارس وقال له ان عاهدتني اخبرتك بشرط ان لا تعجل حتى تتأكد لماذ فعل مافعل وما قصده.
فأعطاه العهد, فقال فارس : أنا من اخبر الشيخ دبيس بنيتك بالغزو عليه, فقال ابن عريعر ماضطرك لذلك؟
فقال ياابن عريعر ان كان لك عينان وخيرت بالعمى او بإحداهن فماذا تختار؟
قال ابن عريعر : بالطبع عين تبقى خير من ذهاب بصرهما معا.
فقال فارس : ان تلاقيتما فأنت فارس شجاع, ودبيس فارس شجاع هو الاخر, والرجل دون محارمه يستميت وبالتأكيد سيكون مقتل احدكما , وهذا مااردت الا يكون
فأنت عيني بالجنوب وهو عيني بالشمال والصداقه التي تربطني بكما فرضت علي ان اقوم بما فعلت.
فقال ابن عريعر : اقسم بالله ان هذا قصدك فأقسم فارس على صدق كلامه, فسأله ابن عريعر: من هم خوالك؟
فقال:
خوالي أهل بيـت رفيـع بشمـر = على المعادي قاطعيـن التنايـف
الى ركبوا علـى اكـوار ضمـر = شر على كسب البكـار الرهايـف
ولايمشون الا على وضـح النقـا = اهل النقا واهل الاعراض النظايف
اهل قاله ماتحلـق العظـم بينهـم = ولا جت من الاقصين ياتون الايف
قال بان عريعر : أخوالك هم الرمال
فقال فارس : نعم
فسمح له ابن عريعر , وعرف صدقه ووفاءه لصديقه, فطلب منه ان يقبل هديته وهي رعية من ابله المعروفه ( الجهيمات ) بشرط الا يغير الوسم الذي عليها
فعاهده فارس على ذلك وكانت هذه الرعيه وسمها ( الباكورة ) على الخد الايسر ومايروى عن حرص ( الرخيص ) على الوفاء والصدق بالقول..انهم
غيروا وسمهم السابق وهو ( الجراف ) على الخد ثلاثه بسبب الوفاء بالعهد وبقوا من عهد فارس بن حطاب الى اليوم محافظين على الوسم الذي عاهدوا ابن عريعر
عليه وهو ( الباكورة ).
منقول