عرب الشمري
2006-03-31, 11:31 PM
http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوم اليحاميم
حدثني شيخ من أهل أجا انه في شبابه ومقتبل عمره كان يصعد قمم جبل أجا وأنه شاهد في بعضها أثار لنار
قديمة و حرق لبعض الصخور فقالت له : ما شاهدته له اصل ! فقال وما ذاك ؟ فقلت : لعله بقية نار
يوم اليحاميم ففيه أشعلت طئ النار في قمم أجا ..فقال حدثني عن هذا اليوم ؟ فقلت حباً وكرامة
أن فرعي طئ الذين وصلوا الجبلين هما فرعان وهما أبناء عمرو بن الغوث الطائي ويقال لهم بنى الغوث
والفرع الثاني أبناء خارجة بن سعد بن فطرة الطائي ويقال لهم أبناء جديلة نسبت إلى أمهم جديلة الحميرية
زوجة خارجة وبها كانوا يعرفون فهولا الفرعان هما من وصل فقط من أبناء طئ الخمسة الجبلين وقيل
لهم طئ دون بقية فروع طئ التي بقية باليمن والذين دخلوا في قبائل أخر . وقد ورث الطائيون الجبلين من
باقيي العرب البائدة الذين جاورهم بداية ثم غلبة عليه طئ وبعد ذلك سكن بنى الغوث أجا وسلمى بينما
سكن بنى جديلة السهل الذي بين الجبلين شمال جبل رمان (والذي كان أغلبه لبنى اسد). وحتى بقعاء
والجزاء الجنوبي من رمال عالج (النفود الكبرى ) واستمروا على ذلك دهراً حتى حدث بينهم أحدث
وحروب كان من أعظمها حرب الفساد والتي استمرت القرن والنصف هلك فيها منهم خلق كثير وخاصة
من بنى جديلة التي لم يكنوا في مواقع حصينة مثل بنى الغوث وسميت حرب الفساد لتمثيل بعضهم بجثث
قتل بعض حتى وصل الأمر إلى أن يشربوا في جماجم قتلاهم ويخصفوا نعالهم بأذان قتلاهم و تبغض القوم
وكثرت حروبهم وعدواتهم . حتى ضاق لها بعض حكما طئ وعقلاها ويقول أحدهم
عسى طئ من طئ بعد هذه***ستطفئ غلات الكلى والجوانح
حتى تدخل بينهم الملك الغساني الحارث بن جبلة الغساني والذي يلتقي مع طئ في كهلان بن قحطان
فأصلح بينهم وتحمل دياتهم ودمائهم فتصلح القوم فترة من الزمن وعاشوا بسلام وحل الأمن بجبال طئ حتى
هلك الملك الغساني (توفي عام 569م) فعد الطائيين إلى حروبهم وذكية بينهم العداوة وبأداة بينهم التحرشات
فقتل رجل من سنبس من الغوث الفارس الجديلي أشنع بن عمرو بن الام أحد فرسان بنى جديلة وخصف نعليه
بأذنه فقال في ذلك أبو سروة السنبسي الغوثي
نخصف بالأذان منكم نعالنا*** ونشرب كرها منكم في الجماجم
فغضب لمقتل أشنع سيد جديلة وفارسها السيد ا أوس بن الحارثة بن الام بن جديلة الطائي وكان اشنع عم أوس
وعزم على لقاء الحرب بنفسه .و كان لا يشهد حروب طئ لهو ولا روساء طئ كزيد الخير وحاتم وغيرهم فلما
تجهز للحرب وجمع جديلة وجهزاهم لملقاة الغوث وحلف أن لا يرجع حتى ينزل مع الغوث جبلي أجا وسلمى
وفي ذلك يقول أبو جابر بن الجلاس بن جدعاء بن جديلة
أقيموا عليــنا القصــــد يا ال طئ *** وإلا فإن العلم عند التحاسب
فمن مثلنا يوماً إذا الحرب شمرت ***ومن مثلنا يوم إذا لم نحاسب
فغارة جديلة على بنى الغوث وقتلوا منهم مقتلة وعرف بيوم ناصفة وكانت الغلبة لجديلة ثم تحجز القوم ثم رجعت
بنى الغوث الي جبالها وعزمت على الانتقام فأشعلت النيران على قمم أجا لعدة ليالي (ولعلها ماريته)في أول يوم تشعل
النار عليه وقبلت قبائل الغوث من جبالها وجاءت بنى نبهان بن الغوث ويقودهم سيدهم وسيد طئ سيدنا
زيد الخير (رضي الله عنه) وقدموا من جبال سلمى واجتمعت الغوث بقبائلها والتقوا مع بنى جديلة في عرنان غربي أجا
في ذلك يقول شاعر الغوث
لما التقى الغاران طئ*** كل يقول قبيلنا لا يهزم
وحمى بينهم الوطيس واقتتلوا قتالاً شديد ودارت الحرب على بنى اكباد بن جديلة فأبيروا ثم نهزمه بنى جديلة هزيمة
منكرة ولاحقتهم بنى الغوث يقتلون فيهم قتلاً ذريع ولم تبقي بعدها لجديلة بقية ورتحل اغلبهم وقطعوا رمال عالج
وجاورا بنى كلب ولم يبقى بحائل من جديلة ألا قليلاً من بنى لام وعرف هذا اليوم بيوم اليحاميم وفيه
يقول سيدنا زيد الخير رضي الله عنه
تجئ بنى لام جياد كأنها *** عصائب طير يوم طل وحاصب
فإن تنج منها لايزل بك شامة ***إناء حياً بين الشجا والترائب
وفر أبن لام واتقانا بظهره ***يردعه بالرمح قيس بن عازب
وما فر حتى أسلم ابن حمارس *** لوقعه مصقول من البيض قاضب
قال عرب وما لبث القوم قليل حتى أشرقت على الجبلين شمس الإسلام ونور الأيمان
ووصلتهم الدعوة المحمدية وتسابق القوم إلى دين الله واصبحوا جنود في هذا الدين العظيم
ولأف الله بين قلوبهم بعد أن كانوا عداء واصبحوا بنعمة الله أخوانا
والله اعلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوم اليحاميم
حدثني شيخ من أهل أجا انه في شبابه ومقتبل عمره كان يصعد قمم جبل أجا وأنه شاهد في بعضها أثار لنار
قديمة و حرق لبعض الصخور فقالت له : ما شاهدته له اصل ! فقال وما ذاك ؟ فقلت : لعله بقية نار
يوم اليحاميم ففيه أشعلت طئ النار في قمم أجا ..فقال حدثني عن هذا اليوم ؟ فقلت حباً وكرامة
أن فرعي طئ الذين وصلوا الجبلين هما فرعان وهما أبناء عمرو بن الغوث الطائي ويقال لهم بنى الغوث
والفرع الثاني أبناء خارجة بن سعد بن فطرة الطائي ويقال لهم أبناء جديلة نسبت إلى أمهم جديلة الحميرية
زوجة خارجة وبها كانوا يعرفون فهولا الفرعان هما من وصل فقط من أبناء طئ الخمسة الجبلين وقيل
لهم طئ دون بقية فروع طئ التي بقية باليمن والذين دخلوا في قبائل أخر . وقد ورث الطائيون الجبلين من
باقيي العرب البائدة الذين جاورهم بداية ثم غلبة عليه طئ وبعد ذلك سكن بنى الغوث أجا وسلمى بينما
سكن بنى جديلة السهل الذي بين الجبلين شمال جبل رمان (والذي كان أغلبه لبنى اسد). وحتى بقعاء
والجزاء الجنوبي من رمال عالج (النفود الكبرى ) واستمروا على ذلك دهراً حتى حدث بينهم أحدث
وحروب كان من أعظمها حرب الفساد والتي استمرت القرن والنصف هلك فيها منهم خلق كثير وخاصة
من بنى جديلة التي لم يكنوا في مواقع حصينة مثل بنى الغوث وسميت حرب الفساد لتمثيل بعضهم بجثث
قتل بعض حتى وصل الأمر إلى أن يشربوا في جماجم قتلاهم ويخصفوا نعالهم بأذان قتلاهم و تبغض القوم
وكثرت حروبهم وعدواتهم . حتى ضاق لها بعض حكما طئ وعقلاها ويقول أحدهم
عسى طئ من طئ بعد هذه***ستطفئ غلات الكلى والجوانح
حتى تدخل بينهم الملك الغساني الحارث بن جبلة الغساني والذي يلتقي مع طئ في كهلان بن قحطان
فأصلح بينهم وتحمل دياتهم ودمائهم فتصلح القوم فترة من الزمن وعاشوا بسلام وحل الأمن بجبال طئ حتى
هلك الملك الغساني (توفي عام 569م) فعد الطائيين إلى حروبهم وذكية بينهم العداوة وبأداة بينهم التحرشات
فقتل رجل من سنبس من الغوث الفارس الجديلي أشنع بن عمرو بن الام أحد فرسان بنى جديلة وخصف نعليه
بأذنه فقال في ذلك أبو سروة السنبسي الغوثي
نخصف بالأذان منكم نعالنا*** ونشرب كرها منكم في الجماجم
فغضب لمقتل أشنع سيد جديلة وفارسها السيد ا أوس بن الحارثة بن الام بن جديلة الطائي وكان اشنع عم أوس
وعزم على لقاء الحرب بنفسه .و كان لا يشهد حروب طئ لهو ولا روساء طئ كزيد الخير وحاتم وغيرهم فلما
تجهز للحرب وجمع جديلة وجهزاهم لملقاة الغوث وحلف أن لا يرجع حتى ينزل مع الغوث جبلي أجا وسلمى
وفي ذلك يقول أبو جابر بن الجلاس بن جدعاء بن جديلة
أقيموا عليــنا القصــــد يا ال طئ *** وإلا فإن العلم عند التحاسب
فمن مثلنا يوماً إذا الحرب شمرت ***ومن مثلنا يوم إذا لم نحاسب
فغارة جديلة على بنى الغوث وقتلوا منهم مقتلة وعرف بيوم ناصفة وكانت الغلبة لجديلة ثم تحجز القوم ثم رجعت
بنى الغوث الي جبالها وعزمت على الانتقام فأشعلت النيران على قمم أجا لعدة ليالي (ولعلها ماريته)في أول يوم تشعل
النار عليه وقبلت قبائل الغوث من جبالها وجاءت بنى نبهان بن الغوث ويقودهم سيدهم وسيد طئ سيدنا
زيد الخير (رضي الله عنه) وقدموا من جبال سلمى واجتمعت الغوث بقبائلها والتقوا مع بنى جديلة في عرنان غربي أجا
في ذلك يقول شاعر الغوث
لما التقى الغاران طئ*** كل يقول قبيلنا لا يهزم
وحمى بينهم الوطيس واقتتلوا قتالاً شديد ودارت الحرب على بنى اكباد بن جديلة فأبيروا ثم نهزمه بنى جديلة هزيمة
منكرة ولاحقتهم بنى الغوث يقتلون فيهم قتلاً ذريع ولم تبقي بعدها لجديلة بقية ورتحل اغلبهم وقطعوا رمال عالج
وجاورا بنى كلب ولم يبقى بحائل من جديلة ألا قليلاً من بنى لام وعرف هذا اليوم بيوم اليحاميم وفيه
يقول سيدنا زيد الخير رضي الله عنه
تجئ بنى لام جياد كأنها *** عصائب طير يوم طل وحاصب
فإن تنج منها لايزل بك شامة ***إناء حياً بين الشجا والترائب
وفر أبن لام واتقانا بظهره ***يردعه بالرمح قيس بن عازب
وما فر حتى أسلم ابن حمارس *** لوقعه مصقول من البيض قاضب
قال عرب وما لبث القوم قليل حتى أشرقت على الجبلين شمس الإسلام ونور الأيمان
ووصلتهم الدعوة المحمدية وتسابق القوم إلى دين الله واصبحوا جنود في هذا الدين العظيم
ولأف الله بين قلوبهم بعد أن كانوا عداء واصبحوا بنعمة الله أخوانا
والله اعلم