صالح المهيني
2006-08-25, 02:39 PM
عبدالكريم الجربا من شيوخ شمر . . . اشتهر هذا الشيخ بالكرم والجود حتى أطلق عليه ((أبو خوذة)) لأنه كلما طلب منه أحد شيئاً قال له ((خوذة)) أي خُذْه فسمي ((أبو خوذة)) . . . وحكايات هذا الشهم الكريم كثيرة وفيه قال أكثر الشعراء الذين عاصروه أجمل قصائدهم بمدح خصاله وخصوصاً بالجود والكرم . . . وقليل من الشعراء الذين عاصروه من لم يقصده مادحاً وينال من كرمه
وحكايتنا عن عبدالكريم الجربا فيها نوع من الغرابة . . . يقول الراوي
إن هناك حايف والحايف هو اللص الذي يحوف العرب وهم نائمون أو على حين غرة ينهبه من الإبل ويهرب بليله وهذا الحايف حاف بيت عبدالكريم الجربا وقد كان الجو بارداً لدرجة أن الإبل كانت باركه أمام البيت متراص بعضها ببعض فاندس الحايف بينهما وأخذ يحاول تقويمها لكي يفك عقلها أي رباطها من الساق ويهرب بها إلا أنها ولشدة البرد لم تقم وهذا هو يتجول بينها كلما دك واحدة رفضت النهوض حتى أدركه الهلاك هو بنفسه فتجمدت يداه وأعياه البرد الشديد . . . فكر ولم يجد أمامه سوى بيت عبدالكريم فدخل وهم نائمون وجلس في مكان النار وأخذ يحفر الرماد بيديه لعله يجد الدفء ليديه , وكان عبدالكريم نائماً بالجزء الثاني من البيت بينه وبين الرفه أي المجلس الرواق فسمع حركته ونهض وذهب له ولما نظر حالته لم يكلمه بل أخذ فروته وهي من جلد الغنم من ظهره ورماها على الحايف دون أن يكلمه وعاد لفراشه
ولما شعر الحايف بالدفء من الفروة نام في مكانه لشدة تعبه وإعيائه من البرد
وفي الصباح بعد أن اجتمع المجلس جلس الحايف وعلى ظهره فروة الأمير . . . فسأله الأمير عن سبب مجيئه بهذا البرد القارص فطلب الأمان أولاً . . . فأعطاه الأمير . . . فسرد الحكاية كاملة
ومن قصص الطيب والكرم التي سطرها هذا الشيخ الكريم هو ما حدث بعد أن غزا بقبيلته على قبيلة الظفير وأخذ إبلاً لقيعي الشليمي السعيدي الظفيري وكانت من نوع المغاتير ( لونها أبيض ) وكان عددها يفوق المائة ناقة فإحتار صاحبها في كيفية إعادتها بعد أن فقد صبره لفراقها فتوجه إلى ابن عمه الشاعر محمد بن دهمان السعيدي الظفيري وطلب منه المساعده فقال له ابن دهمان إني لا أملك إلا لساني وسأبذل قصارى جهدي وإذا كان للشيخ عبدالكريم أي حماسة سوف ترجع إبلك يا الشليمي ثم توجه الإثنان إلى أرض الجزيرة حيث توجد بيوت الجربان هناك في وقتها ولما وصلا إلى هناك إقتربا من مضيف الشيخ عبدالكريم وإفتعلا حركة لفتت الأنظار إليهما فسألهما الشيخ عبدالكريم عن حاجتهما وكان عنده وفود ساعتها بالإضافة للضيوف والزوار فإرتجل ابن دهمان هذه القصيدة الرائعة حيث قال :
يا راكبٍ من فوق حسكات الأوبار=فج النحور ليا إنتون كل ناوي
حمرٍ ركب بظهورن كل مغوار=عيرات من هوز المطارق سعاوي
مثل القطا عن واهج القيظ عبار=متنحرات دار عطب الأهاوي
حيلٍ زها لظهورهن دشن الأكوار=وأول سمرهن من قعود اللحاوي
ياما حلا بظهورهن مس الأكوار=وعليهن اللي يبعدون الهقاوي
مرواحهن يأخذ من البعد مشوار=يشدن برقٍ مقتضيهن نداوي
مدّن من الداير على شبة النار=والعصر بالمرفوع خمس النضاوي
في دربهم متعرضينٍ للأخطار=ناصين دار محرقين القهاوي
وأرقب رقيبتهن على رأس سنجار=وتشوّف الجربان بهاك الحراوي
وطالع بيوتٍ كنهن زمة الطار=أهل الرباع مزبنين الجلاوي
واللي لجأ لبيوتهم ماله أذكار=محدٍ عليه من المعادين قاوي
بالبيت تلقى بين هاتش وخطار=وناسٍ معه ما ينعرف له لغاوي
بيوت المحمد مدهل الضيف والجار=وملجأ لمن كثرت عليه الشكاوي
ترثة صفوق اللي نعرفه بالأذكار=ياما تمنى قربهم من خلاوي
في ضف شيخٍ للمناعير جرار=اللي طريحه ما لجرحه مداوي
أدنى بالأدنى كان للربع تختار=عبدالكريم ليا بلتك البلاوي
شواي سيف الهند في مجحم النار=ومن الطنا كنه في شفا البير داوي
رجّع لنا شقحاً من الذود معطار=تشوش ليا سمعت نديه الفداوي
يردّه اللي للطوابير كسار=كان الشليمي للبويضا رجاوي
نفسه صخيفه ما مشى درب الأنكار=حرٍ غلب عشه بحقٍ قصاوي
الله يبيّض وجيهكم عد ما صار=أبيض من القطن العفر عند راوي
ثم إرتجل الشليمي قصيدة أخرى وعندما إنتهيا إلتفت الشيخ عبدالكريم إلى رئيس الوفد الزائر وقال ما رأيك فيما سمعت ؟ فقال رئيس الوفد إنني لا أعرف هدف هذان الشاعران ولكن رأيي إن كانا صادقين ويطلبان شيئاً أن تعطيهما طلبهما وإن كانا كاذبين أن تقتلهما فقال الشيخ عبدالكريم ليس من شيمتنا قتل من في بيوتنا ولكن هذه إبلك يا شليمي وغداً سيجمعها لك شمر بكاملها ولك يا ابن دهمان عشرين من الإبل محملة بالأرزاق جزاء قصيدتك وقد كانت إبل الشليمي موزعة على رجال شمر فطلب قيعي الشليمي من الشيخ عبدالكريم أن يسمح له بأن يصعد على أحد المرتفعات ويصيح لإبله فما أتاه فهو له وما تخلف منها فهي ليست له فحاول الشيخ عبدالكريم ثنيه عن هذا القرار لطول السنين وقد تكون إبله قد نسيت صوته ولكنه أصر على طلبه فوافق له بذلك وفي الصباح صعد الشليمي على تل مرتفع وصاح لإبله التي تعرف صوته جيداً فإذا بكل مجموعة تأتيه من جهة حتى إجتمعت كلها عنده إلا ناقة واحدة نهضت وسارت مع الإبل وفي منتصف الطريق وقفت وأخذت تلتفت للخلف والأمام فنزل الشليمي وإتجه إليها وقطع أرجلها بالسيف وقال هذه عشاء لكم يا شمر وأردف قائلا والله إنها ليست على جملي ( فحل إبله ) وإنما لقحت بها أمها من جمل آخر في المفلأ
كذلك من أشهر قصائد المديح والثناء التي قيلت في الشيخ عبدالكريم الجربا هذه القصيدة للشاعر خضير الصعيليك التي قالها أمام الشيخ عبدالكريم الذي كان لابساً وقتها حزاماً مذهباً وفيه خنجر فأخذ الشيخ عبدالكريم يتعاظم من جزالة الألفاظ وقوة المعاني حتى إنقطع الحزام فكان أول الغيث وأولى العطايا للشاعر ومعه خمسة عشر من الإبل محملة بالأرزاق نظير قصيدته الرائعة حيث قال:
يا شيخ أنا جيتك على الفطر الشيب=قزان من دار المحبين دباب
دبا علي ودب مني بتقريب=قل المواشي يا ذرا من هاب
من دارنا جينا لدارك مغاريب=يموم نجمٍ لا تغير ولا غاب
متخيرك يا منقع الجود والطيب=لا خيّب الله للأجاويد طلاب
سلام من قلبٍ محبٍ بلا ريب=له يستتاب الشاب ويشب من شاب
يالجوهر التاريز يالعطر يالطيب=يالصعل يالصهال يا حصان الأطلاب
يالزير يالزحار يالنمر يالذيب=يالليث ياللايوث يالشبل يالداب
يالضاري الضرغام عطب المضاريب=يالفرز يا مفراص ضده والأجناب
يالنادر الهيلع عقاب المراقيب=يا نافلٍ جيله بعيدين وأقراب
نطاح طابور العساكر ليا هيب=ستر العذارى لا غشى الزمل ضبضاب
عيبك ليامن قالوا الناس بك عيب=بالسيف لأرقاب المناعير قصاب
وعيبك ليامن قالوا الناس بك عيب=للسمن فوق مفطح الحيل صباب
وذبح الغنم والكوم حرش العراقيب=وعطاء المهار وبذل مالٍ بلا حساب
وبك شارةٍ كب الفراد المحانيب=وبذل الطعام وللتنافيل كساب
نمرٍ تجره للعداء والأجانيب=تفجأ بها غرات ضدك بالأسباب
ومن عقب ذا بلعون ما بك عذاريب=أحلى من السكر على كبد شراب
جيناك فوق الهجن شيب المحاقيب=لمشاهدك يا شوق وضاح الأنياب
الحر يضرب بالكفوف المعاطيب=والتبع قنّاصه من الصيد ما جاب
وأنت الذي تافي بكل المواجيب=كنك هديب الشام بالحمل عتاب
وعلمك وصل لعمان شرقٍ وتغاريب=يا نافل البدوان وحتى هل الباب
تثنى لبو صلفيق ما به تكاذيب=شيخ الصخا معطي طويلات الأرقاب
ياما عطيت اللي يجونك طلاليب=كم واحدٍ جالك من الوقت منصاب
وفرجت همه في كبار المواهيب=من عيلمٍ يزمي كما يزمي الزاب
عز الله إنك طيبٍ وتفعل الطيب=والطيب يجنى منك يا زاكي الأنساب
ولاهو كثيرٍ يا مهدي الأصاعيب=أفعالكم يعده اللي بالأصلاب
منقول تحيات صالح المهيني
وحكايتنا عن عبدالكريم الجربا فيها نوع من الغرابة . . . يقول الراوي
إن هناك حايف والحايف هو اللص الذي يحوف العرب وهم نائمون أو على حين غرة ينهبه من الإبل ويهرب بليله وهذا الحايف حاف بيت عبدالكريم الجربا وقد كان الجو بارداً لدرجة أن الإبل كانت باركه أمام البيت متراص بعضها ببعض فاندس الحايف بينهما وأخذ يحاول تقويمها لكي يفك عقلها أي رباطها من الساق ويهرب بها إلا أنها ولشدة البرد لم تقم وهذا هو يتجول بينها كلما دك واحدة رفضت النهوض حتى أدركه الهلاك هو بنفسه فتجمدت يداه وأعياه البرد الشديد . . . فكر ولم يجد أمامه سوى بيت عبدالكريم فدخل وهم نائمون وجلس في مكان النار وأخذ يحفر الرماد بيديه لعله يجد الدفء ليديه , وكان عبدالكريم نائماً بالجزء الثاني من البيت بينه وبين الرفه أي المجلس الرواق فسمع حركته ونهض وذهب له ولما نظر حالته لم يكلمه بل أخذ فروته وهي من جلد الغنم من ظهره ورماها على الحايف دون أن يكلمه وعاد لفراشه
ولما شعر الحايف بالدفء من الفروة نام في مكانه لشدة تعبه وإعيائه من البرد
وفي الصباح بعد أن اجتمع المجلس جلس الحايف وعلى ظهره فروة الأمير . . . فسأله الأمير عن سبب مجيئه بهذا البرد القارص فطلب الأمان أولاً . . . فأعطاه الأمير . . . فسرد الحكاية كاملة
ومن قصص الطيب والكرم التي سطرها هذا الشيخ الكريم هو ما حدث بعد أن غزا بقبيلته على قبيلة الظفير وأخذ إبلاً لقيعي الشليمي السعيدي الظفيري وكانت من نوع المغاتير ( لونها أبيض ) وكان عددها يفوق المائة ناقة فإحتار صاحبها في كيفية إعادتها بعد أن فقد صبره لفراقها فتوجه إلى ابن عمه الشاعر محمد بن دهمان السعيدي الظفيري وطلب منه المساعده فقال له ابن دهمان إني لا أملك إلا لساني وسأبذل قصارى جهدي وإذا كان للشيخ عبدالكريم أي حماسة سوف ترجع إبلك يا الشليمي ثم توجه الإثنان إلى أرض الجزيرة حيث توجد بيوت الجربان هناك في وقتها ولما وصلا إلى هناك إقتربا من مضيف الشيخ عبدالكريم وإفتعلا حركة لفتت الأنظار إليهما فسألهما الشيخ عبدالكريم عن حاجتهما وكان عنده وفود ساعتها بالإضافة للضيوف والزوار فإرتجل ابن دهمان هذه القصيدة الرائعة حيث قال :
يا راكبٍ من فوق حسكات الأوبار=فج النحور ليا إنتون كل ناوي
حمرٍ ركب بظهورن كل مغوار=عيرات من هوز المطارق سعاوي
مثل القطا عن واهج القيظ عبار=متنحرات دار عطب الأهاوي
حيلٍ زها لظهورهن دشن الأكوار=وأول سمرهن من قعود اللحاوي
ياما حلا بظهورهن مس الأكوار=وعليهن اللي يبعدون الهقاوي
مرواحهن يأخذ من البعد مشوار=يشدن برقٍ مقتضيهن نداوي
مدّن من الداير على شبة النار=والعصر بالمرفوع خمس النضاوي
في دربهم متعرضينٍ للأخطار=ناصين دار محرقين القهاوي
وأرقب رقيبتهن على رأس سنجار=وتشوّف الجربان بهاك الحراوي
وطالع بيوتٍ كنهن زمة الطار=أهل الرباع مزبنين الجلاوي
واللي لجأ لبيوتهم ماله أذكار=محدٍ عليه من المعادين قاوي
بالبيت تلقى بين هاتش وخطار=وناسٍ معه ما ينعرف له لغاوي
بيوت المحمد مدهل الضيف والجار=وملجأ لمن كثرت عليه الشكاوي
ترثة صفوق اللي نعرفه بالأذكار=ياما تمنى قربهم من خلاوي
في ضف شيخٍ للمناعير جرار=اللي طريحه ما لجرحه مداوي
أدنى بالأدنى كان للربع تختار=عبدالكريم ليا بلتك البلاوي
شواي سيف الهند في مجحم النار=ومن الطنا كنه في شفا البير داوي
رجّع لنا شقحاً من الذود معطار=تشوش ليا سمعت نديه الفداوي
يردّه اللي للطوابير كسار=كان الشليمي للبويضا رجاوي
نفسه صخيفه ما مشى درب الأنكار=حرٍ غلب عشه بحقٍ قصاوي
الله يبيّض وجيهكم عد ما صار=أبيض من القطن العفر عند راوي
ثم إرتجل الشليمي قصيدة أخرى وعندما إنتهيا إلتفت الشيخ عبدالكريم إلى رئيس الوفد الزائر وقال ما رأيك فيما سمعت ؟ فقال رئيس الوفد إنني لا أعرف هدف هذان الشاعران ولكن رأيي إن كانا صادقين ويطلبان شيئاً أن تعطيهما طلبهما وإن كانا كاذبين أن تقتلهما فقال الشيخ عبدالكريم ليس من شيمتنا قتل من في بيوتنا ولكن هذه إبلك يا شليمي وغداً سيجمعها لك شمر بكاملها ولك يا ابن دهمان عشرين من الإبل محملة بالأرزاق جزاء قصيدتك وقد كانت إبل الشليمي موزعة على رجال شمر فطلب قيعي الشليمي من الشيخ عبدالكريم أن يسمح له بأن يصعد على أحد المرتفعات ويصيح لإبله فما أتاه فهو له وما تخلف منها فهي ليست له فحاول الشيخ عبدالكريم ثنيه عن هذا القرار لطول السنين وقد تكون إبله قد نسيت صوته ولكنه أصر على طلبه فوافق له بذلك وفي الصباح صعد الشليمي على تل مرتفع وصاح لإبله التي تعرف صوته جيداً فإذا بكل مجموعة تأتيه من جهة حتى إجتمعت كلها عنده إلا ناقة واحدة نهضت وسارت مع الإبل وفي منتصف الطريق وقفت وأخذت تلتفت للخلف والأمام فنزل الشليمي وإتجه إليها وقطع أرجلها بالسيف وقال هذه عشاء لكم يا شمر وأردف قائلا والله إنها ليست على جملي ( فحل إبله ) وإنما لقحت بها أمها من جمل آخر في المفلأ
كذلك من أشهر قصائد المديح والثناء التي قيلت في الشيخ عبدالكريم الجربا هذه القصيدة للشاعر خضير الصعيليك التي قالها أمام الشيخ عبدالكريم الذي كان لابساً وقتها حزاماً مذهباً وفيه خنجر فأخذ الشيخ عبدالكريم يتعاظم من جزالة الألفاظ وقوة المعاني حتى إنقطع الحزام فكان أول الغيث وأولى العطايا للشاعر ومعه خمسة عشر من الإبل محملة بالأرزاق نظير قصيدته الرائعة حيث قال:
يا شيخ أنا جيتك على الفطر الشيب=قزان من دار المحبين دباب
دبا علي ودب مني بتقريب=قل المواشي يا ذرا من هاب
من دارنا جينا لدارك مغاريب=يموم نجمٍ لا تغير ولا غاب
متخيرك يا منقع الجود والطيب=لا خيّب الله للأجاويد طلاب
سلام من قلبٍ محبٍ بلا ريب=له يستتاب الشاب ويشب من شاب
يالجوهر التاريز يالعطر يالطيب=يالصعل يالصهال يا حصان الأطلاب
يالزير يالزحار يالنمر يالذيب=يالليث ياللايوث يالشبل يالداب
يالضاري الضرغام عطب المضاريب=يالفرز يا مفراص ضده والأجناب
يالنادر الهيلع عقاب المراقيب=يا نافلٍ جيله بعيدين وأقراب
نطاح طابور العساكر ليا هيب=ستر العذارى لا غشى الزمل ضبضاب
عيبك ليامن قالوا الناس بك عيب=بالسيف لأرقاب المناعير قصاب
وعيبك ليامن قالوا الناس بك عيب=للسمن فوق مفطح الحيل صباب
وذبح الغنم والكوم حرش العراقيب=وعطاء المهار وبذل مالٍ بلا حساب
وبك شارةٍ كب الفراد المحانيب=وبذل الطعام وللتنافيل كساب
نمرٍ تجره للعداء والأجانيب=تفجأ بها غرات ضدك بالأسباب
ومن عقب ذا بلعون ما بك عذاريب=أحلى من السكر على كبد شراب
جيناك فوق الهجن شيب المحاقيب=لمشاهدك يا شوق وضاح الأنياب
الحر يضرب بالكفوف المعاطيب=والتبع قنّاصه من الصيد ما جاب
وأنت الذي تافي بكل المواجيب=كنك هديب الشام بالحمل عتاب
وعلمك وصل لعمان شرقٍ وتغاريب=يا نافل البدوان وحتى هل الباب
تثنى لبو صلفيق ما به تكاذيب=شيخ الصخا معطي طويلات الأرقاب
ياما عطيت اللي يجونك طلاليب=كم واحدٍ جالك من الوقت منصاب
وفرجت همه في كبار المواهيب=من عيلمٍ يزمي كما يزمي الزاب
عز الله إنك طيبٍ وتفعل الطيب=والطيب يجنى منك يا زاكي الأنساب
ولاهو كثيرٍ يا مهدي الأصاعيب=أفعالكم يعده اللي بالأصلاب
منقول تحيات صالح المهيني